الخرجة العلمية إلى الحظيرة الوطنية القالة


في إطار التكوين التطبيقي لطلبة ماستر “حماية الأنظمة البيئية”، يتواصل البرنامج العلمي الميداني داخل واحدة من أهم الحظائر الوطنية في الجزائر من حيث التنوع البيولوجي والمواقع البيئية الفريدة.
زيارات ميدانية،
دراسات للنظم البيئية المختلفة (مناطق رطبة، غابات، كثبان ساحلية…)،
معاينات حقلية لتقييم الحالة البيئية والضغوط التي تواجهها الحظيرة،
تفاعل مثمر بين الطلبة والأساتذة و الاطارات المختصة لتطبيق المعارف النظرية على أرض الواقع.
المحطة الاولى: بحيرة الطيور العالمية، المحمية ضمن اتفاقية رامسار، تمتد على مساحة تُقدّر بـ 120 هكتارًا في فصل الشتاء، وتقلّ إلى 70 هكتارًا صيفًا نتيجة الجفاف، مما يجعلها نظامًا بيئيًا حساسًا ومهددًا.
رغم تقلص حجمها، تحتضن هذه البحيرة العديد من الأنواع النادرة من الطيور المهاجرة والمقيمة، وتتميّز بخضرتها الدائمة، ما جعلها قبلة للزوار، وفضاءً علميًا مميزًا للطلبة والباحثين.
لكن، هذا المعلم الطبيعي الهام يعاني من جملة من التهديدات، أبرزها:
التلوث المستمر على مدار السنة،
الجفاف في فصل الصيف،
التوسع العمراني وضغط الطريق الوطني رقم 44 المحاذي لها.

المحطة الثانية :

Laboratory Biogeochemical and Ecological Analyzes of Aquatic Environments-UBMA

مخبر التحاليل البيوجيوكيميائية والإيكولوجية للوسط المائي – جامعة باجي مختار عنابة

تم دعوة واستضافة طلبة ماستر حماية الأنظمة البيئية إلى هذا المخبر المتخصص، من طرف البروفيسور الباحث أونيسي مخلوف.

حيث قدمت شروحات قيّمة حول:

مفاهيم النظم البيئية

البحوث العلمية الميدانية في ميدان البيئة والمحيط

الأدوات والتقنيات المستعملة في التحاليل البيئية والجيولوجية

فرصة ثمينة سمحت للطلبة بالاحتكاك المباشر مع الواقع العملي للبحث العلمي، والتعرّف على أهم طرق الرصد البيئي وتحليل العينات، في بيئة مخبرية متخصصة.

اليوم الرابع من الخرجة العلمية إلى الحظيرة الوطنية القالة – مقاطعة بوقوس
خلال اليوم الرابع من الخرجة العلمية إلى الحظيرة الوطنية القالة، وبالضبط في مقاطعة بوقوس، تم تقديم شروحات عامة حول النظام البيئي الغابي المميز لهذه المنطقة، بالإضافة إلى إبراز التنوع البيولوجي الذي تزخر به، خاصة على مستوى جبل الغرة.
تمت ملاحظة التدرج في الغطاء النباتي الغابي حسب الارتفاع عن سطح البحر، حيث تم التوقف عند ثلاث محطات رئيسية:
المحطة الأولى: تقع على ارتفاع منخفض وتتميز بوجود البلوط الفليني فقط، مصحوبًا بنباتات تحتية مميزة لهذا النوع من الغطاء النباتي.
المحطة الثانية: تقع في منطقة متوسطة الارتفاع وتضم غابة مختلطة تحتوي على البلوط الفليني والبلوط الزان، مما يدل على تنوع بيئي أكبر.
المحطة الثالثة: تقع على ارتفاع عالٍ وتتميز بوجود البلوط الزان فقط، مما يعكس تكيّف هذا النوع مع الظروف المناخية والجغرافية الخاصة بالمرتفعات.
كما تم خلال هذه الخرجة العلمية تسجيل وملاحظة عدد من النباتات والطيور التي تعيش في هذه المنطقة.
بالإضافة إلى الجانب البيئي، تم التوقف عند الجانب التاريخي للمقاطعة، حيث تمت معاينة الآثار الرومانية التي تميز هذه المنطقة، والتي يبلغ عدد مواقعها الأثرية حوالي 48 موقعًا، ما يعكس الأهمية التاريخية والثقافية التي تزخر بها.